عبد الله بن علي الوزير
357
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
الحمل . وفي هذه الأيام جمع عز الإسلام كتب والده المتوكل على اللّه فحصلت إلى قدر ثلاثة « 1 » عشر ألف كتاب ، وفي ربيع الثاني أبطل عز الإسلام قبال الأسواق بصنعاء اليمن ، وقد خرج الإمام إلى شرع بالرّحبة مما يلي الخشب فبات فيه وأمر حال الخروج ، بإحراق ما وجد من التتن وكسر آلاته ، فغيّبه أهل صنعاء عن الأسواق ، حتى بيع في القراطيس ، وغنى بذلك المفاليس « 2 » . وفي منتصف الشهر مات بصنعاء حكيم اليمن محمد بن صالح ، وقد سلف له ذكر في الجزء الأول . وفي هذه الأيام أمر الإمام صاحب دار الضرب أن يجعل ضربه من الذهب الأحمر ، في قدر الدرهم ومن ضربة الفضة قدر الربية الهندية . وفي رجب توفي ببير العزب العارف أحمد بن علي العنسي ، وكان له معرفة متوسطة في الفروع على قواعد المذهب ، وولي القضاء من الإمام المتوكل رحمه اللّه ، ولم يثبت في منصبه في خلافة الإمام . وفي جمادى الآخرة توفي السيد العارف علي بن لطف اللّه بن المطهر بالروضة ، وكان له يد مباركة في تدريس الموشح ، ولا يخلو عن إلمام بكثير من الفنون وله شعر متوسط . وفي هذه الأيام توجه جمال الإسلام علي بن أحمد ، إلى نجران لاستخلاص مطالب البلاد ، فتغلب أهلها عليها فناجزهم كما هو الشرع ، وذهب من الفريقين إحدى عشر نفرا . وفي شعبان مات بصنعاء [ 64 ] القاضي العارف محمد بن علي الشظبي ، كانت معرفته في الفقه ، وحكم بدولة المؤيّد باللّه محمد بن القاسم بكوكبان ، واستمر كذلك شطر من دولة المتوكل على اللّه ثم رفع عن القضاء ، وانتقل إلى صنعاء ولزم بيته ، وكان حافظا لكتب أجداده ، وهو ممن أخذ عن العلامة محمد بن عز الدين المفتي بصنعاء في دولة جعفر باشا . وفيه مات الفقيه عبد اللّه بن حسين بن يوسف بظفير حجة ، كان عارفا للتصريف والنحو مدرسا فيهما ، وأصله من بلد القذف بحجة لكنه دخل والده
--> ( 1 ) ثلاثة : ( ثلثه ) . ( 2 ) المفاليس : المفلسين .